الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

الفنان التونسي منير الطرودي: الفن وسيلة لتمرير الأفكار والقناعات

اخبار النجوم والفناخبار الفن و الفنانين › الفنان التونسي منير الطرودي: الفن وسيلة لتمرير الأفكار والقناعات

الجمعة, ‏22 ‏يناير, ‏2010

صورة الخبر: الفنان التونسي منير الطرودي
الفنان التونسي منير الطرودي

تونس- الفنان التونسي منير الطرودي هو فنان متمرد إلى أبعد الحدود في أغانيه وطريقة أدائه ولباسه وأفكاره، آثر السير عكس التيار فنجح خلال مسيرته في خلق موسيقى تمزج بين المقامات البدوية التونسية الأصيلة وأنماط الموسيقى الغربية الحديثة كالجاز والروك والهيب هوب.

يؤمن بأن الفن هو وسيلة لتمرير الأفكار الخيرة والقيم النبيلة لذلك جاءت أغانيه تحمل مضامين ملتزمة وتعالج قضايا واقعية تقترب من اهتمامات المواطن البسيط والفئات الاجتماعية المسحوقة.

عرفه الجمهور وأحبه من خلال أغان مثل "الشهرية" و"العساس" و"ناقوس" و"يا حمة" و"الزهر"، حول ألبومه الجديد ومسيرته ورؤيته الفنية كان لنا معه هذا الحوار.

* ما هي أهم الألبومات التي ميزت مسيرة الفنان منير الطرودي؟
- كثيرة هي الألبومات التي أنتجتها والتي مكنتني من القيام بجولات وحفلات في عدة مهرجانات عالمية وعلى سبيل الذكر أذكر ألبوم "حفل حي في القدس" وكما يشير العنوان هو حفل حي أقمناه في القدس وهو مهدى إلى مؤسسة "يابوس" التي تديرها الصحفية جيفارا البديري وقامت بدعوتنا إلى القدس بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي وكان هذا الحفل مساهمة منا في احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية. ثم جاء ألبوم "سلوى" الذي كان منوعا.

* وعلى صعيد الحاضر ما هو جديدك؟
- لدي مشروع ألبوم أنا بصدد تحضيره بعنوان "القافلة السريعة" مع مهدي حداد وهو مشروع جزائري فرنسي ويعنى بالموسيقى الالكترونية والبدوية وفيه بحث ونبش في التراث وكيفية توظيفه والغناء بطريقة مغايرة ورؤية جديدة معاصرة تمزج بين التراث والروك والجاز والهيب هوب. والعمل كله يكمن في كيفية توظيف المقامات التونسية البدوية التي اندثرت أو تكاد بسبب الانسلاخ في ثقافة الشرق ونسينا مقامات مثل "الركروكي" و"الشاوي" و"الصالحي" و"الريش" و"الحجافي". لذلك وجب التمسك بهويتنا وخصوصيتنا التي يمكن أن تحقق نجاحنا وانتشارنا، وأنا شخصيا منحاز لهذه الخصوصيات الثرية التي تحمل حسّنا الفني وذاكرتنا لأن الفن ذاكرة والأصوات ذاكرة والكلمات ذاكرة. هذا ما يجب أن نتمسك به ونبتعد عن تقليد الآخرين.

وسيكون التعامل في هذا الألبوم مع عدة شعراء مثل الشاعر أحمد الفناوي وجابر المطيري وطبعا الشاعر الجليدي العويني الذي تعاملت معه في عديد الأعمال كما ستكون هناك بعض الأغاني من كلماتي ومحاولاتي الشعرية.
* تحمل أغانيك مضامين اجتماعية وتعالج قضايا واقعية قريبة من المواطن البسيط على غرار "الشهرية" و"يا حمة" و"ناقوس" و"الزهر" و"العساس". فلماذا هذه الاختيارات وهذا التوجه؟ وهل تعتبر نفسك صوت الهامش والمهمشين؟
- هذه الاختيارات كانت طبيعية وضرورية لأنني نشأت في وسط ملتزم وبدايتي كانت مع فرقة "عشاق الوطن" الملتزمة، وبالنسبة إلي الموسيقى أو الفن أو العمل الابداعي وسيلة لتمرير أفكار وقناعات سواء كانت اجتماعية أو سياسية أو ايديولوجية أو ثقافية وطبعا لكل فنان قناعاته. ورغم تعدد أنماط الموسيقى فإن توجيه هذه الأنماط إلى هدف معين هو المهم، وأعتبر هذا داخلا في قناعاتي رغم صعوبة المهمة. أعتبر نفسي صوت المهمشين وأنا نفسي مهمش بالمعنى الاعلامي وهذا طبعا ضريبة الاشتغال بصدق وبعيدا عن السائد المجتر التجاري واللاأخلاقي حسب رأيي.

* هل تؤمن بالموسيقى الملتزمة؟
- طبعا أؤمن بالموسيقى الملتزمة منذ زمن بعيد، بل أعتقد أن المستقبل لهذه الموسيقى نظرا لما يشهده العالم والشعوب المتحررة الحرة من اهتمام متزايد بكل ما هو هادف وبديل ونبيل.

* تعبر موسيقاك عن مضامين صوفية شرقية عربية ولكن ذلك يتم بآلات غربية وأنماط موسيقية مستوردة كالجاز والريقي والروك، أفلا يمكن أن يكون هذا تناقضا قد يضر بالرسالة التي تبتغي تبليغها؟
* أنا أتعامل مع الآلات تعاملا تقنيا، وبالنسبة للأنماط الموسيقية المستحدثة مثل الجاز والروك فهي مجرد وسيلة للتبليغ وسعي إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة. هذا داخل في تطور الحياة بصفة عامة فلماذا نستسيغ استعمال واستغلال الهاتف الخلوي وكل التقنيات الحديثة في حياتنا العامة ولا نستييغ توظيف هذه التقنيات في الموسيقى؟ ولا أعتقد أن هذا التوظيف يضر بخصوصيتي وأهدافي لأن رسالتي واضحة وخصوصيتي هي في صوتي وغنائي، فأنا مغن بالأساس وانتمائي عربي إسلامي ولا أعتبر نفسي منبتا عن جذوري ولكن حسب قناعتي حبذا لو تقدم المضامين الموسيقية الشرقية في أشكال متطورة مهما كان مأتاها. ولسائل أن يسأل لماذا الجاز بالذات؟ ببساطة لأن "الجاز" هو لغة عالمية وأنا خطابي ليس اقليميا بل هو موجه للعالم خاصة وأننا نعيش في عالم يشبّه بالقرية.

* عفوا عن المقاطعة، ولكن ألا يمكن أن تسقط في سوء التوظيف وتصبح موسيقاك موسيقى هجينة وهو للأسف ما نراه مسيطرا اليوم على الساحة الموسيقية؟
- أعتقد أن هذا التوظيف مرتبط بثقافة كل فنان ومؤهلاته العلمية ورؤيته الفكرية وحسن تعامله مع الآلات الغربية والتطورات التكنولوجية. وربما لو كان الموسيقار محمد عبد الوهاب موجودا اليوم لأستغل كل هذه التطورات والتقنيات لاثراء موسيقاه. ومع ذلك فقد قام بتجديد وتوظيف عدة آلات غربية وبما كان متوفرا في تلك الفترة. وبالاضافة إلى محمد عبد الوهاب أعتقد أن تجربة الموسيقار بليغ حمدي هي تجربة مهمة نظرا لتطورها ومواكبتها لكل التغيّرات، بل هي سابقة لعصرها.

إذن فإننا هنا لا يمكن أن نعمم هذا الرأي ولكن يجب أن ننظر لكل تجربة على حدة. وما ينجح فيه فنان ما قد يفشل فيه فنان آخر فلكل إمكانياته. والأساس في الموسيقى العربية هو الأداء والغناء لذلك يجب المحافظة على خصوصية الصوت والغناء وعدم السقوط في التقليد. وما أراه اليوم حقيقة في كثير من التجارب الشابة هو رغبة هذه التجارب في الأخد من الموسيقى الغربية ولكن ذلك يتم عن جهل بأسس وخاصيات الموسيقى العربية ومن هنا فهم يسقطون في النسخ والتقليد الأعمى السيء.

* هل يعني هذا أنك ضد بعض التجارب الشابة الناجحة في الساحة اليوم على غرار ما يعرف بـ"الراب التونسي مثلا"؟
- لا، أنا لست ضد هذه التجارب ولست ضد الفكرة ولكنني أحترز على طريقة التنفيذ، فكما بينت سابقا، أي عمل فني لابد أن يكون مرتبطا بالفكر ونابع عن تصور واع ومدروس وإلا فإنه سيسقط في الاستسهال والابتذال.
الخطر هو أن هذه التجارب هي مجرد محاولات غير ناضجة ولا تقوم على أسس صحيحة، أي أنها "كلمة حق أريد بها باطل" والمشكل الآخر هو أن هذه التجارب سرعان ما تستسهل العملية الابداعية وتصبح تلهث وراء الربح المادي السريع فتقطف الثمرة قبل أوانها. وأنا نفسي قمت بتجربة "الراب" في أغنية "الأرض ما هي غابة والناس ما هي بغال للجلابة" ولكنني لم أسقط في طريقة الأداء الغربي وإنما غنيت بخصوصيات بدوية تونسية. ولكل ذلك اخترت الجاز لأنه وعاء يقبل الاختلاف في منظومة ودائرة واحدة.

* كيف يمكن للموسيقى حسب رأيك أن تلعب دورا ايجابيا في الحوار بين الثقافات وتقريب وجهات النظر بين الشعوب؟
- بحكم أننا نعيش زمن الثورة الاتصالية التكنولوجية فإن الحاجة أكيدة للتواصل بين الشعوب حتى وإن كانت السياسة والأنظمة تريد عكس ذلك وتفرض الحدود والموانع، من هنا فقد وجدت هذه الشعوب طريقة مثلى للتقارب والتحاور عبر الموسيقى، لأن الموسيقى طريقة ناجعة ولا يمكن أن تفرض عليها رقابة أو تتحكم في اتنشارها. وهذا الدور الريادي للموسيقى يجب أن نحافظ عليه وندعمه بالمحافظة على خصوصياتنا وجذورنا حتى يكون الحوار بندية وله معنى ومغزى.
* ما هي حسب رأيك خصوصية الأغنية التونسية وميزاتها؟
- صراحة يجب أن يكون التصور للأغنية التونسية تصورا نابعا من الاحساس بالوطنية وتراعى فيه مميزات البيئة التونسية ومميزات موسيقانا، ولكن للأسف ما نراه في الساحة وفي مهرجان الموسيقى مثلا هو مجرد تلفيق وتزيين للموسيقى السائدة في الأعراس والحفلات الخاصة والعلب الليلية وهذا طبعا لن يجعلنا نتطور في موسيقانا. لذلك فالمهرجان ليس نابعا عن تصور واضح ورؤية ثقافية مدروسة لواقعنا الموسيقي الثقافي.
* ولكن الأعمال الفائزة في مهرجان الموسيقى ألا تتوفر فيها مواصفات الأغنية التونسية؟
- لا أعتقد أن هذه الأعمال تنتمي إلى الأغنية التونسية أصلا بل هي نتيجة اعتباطية لاختيار لجان الفرز والتحكيم وهذا الاختيار قائم على المصالح والعلاقات بعيدا عن التقييم العلمي والموضوعي للأعمال.

* وما هو تصورك لمهرجان الموسيقى حتى يكون في مستوى الانتظارات؟
- حسب رأيي المهرجان لا يجب أن يقتصر على ثلاثة أيام وفرقة واحدة تعزف مئات الألحان وبالتالي يصبح العازف في علاقة سلبية بهذه التظاهرة لا يفكر إلا في الربح وعدد القطع التي سيعزفها دون حب ودون روح.
وأعتقد أن الحلول واضحة، إذا كنا نريد حقا تطوير هذه التظاهرة فلا بد أولا من وضع الأشخاص المناسبين في هيئة التسيير ويجب أن يتمتعوا بالكفاءة التامة ويكونوا مهتمين بالحقل الفني والشأن الثقافي العام بعيدا عن المصالح الشخصية. كذلك لابد من إلغاء المسابقات التي تعرقل تطور الموسيقى والتصور المقدم للأغاني. ومن المهم أيضا أن يمتد المهرجان على مدة أطول حتى نستطيع تقديم نشاطات متنوعة ونثري المهرجان بالندوات والمعارض والتنشيط خارج الاطار الضيّق للمسرح البلدي.

أعتقد أن لا مركزية النشاطات في الفضاءات وكذلك في المدن كل هذا من شأنه أن يطور المهرجان ويجعلنا نعيش حراكا فعليا وعرسا حقيقيا للموسيقى التونسية. ولا ننسى أنه لابد لنا من تكثيف تجربة الفرق والمعزوفات وكل ما هو مختلف لأن الموسيقى أكبر من الأصوات والغناء.

المصدر: العرب أونلاين - عبد المجيد دقنيش

احفظ الخبر وشارك اصدقائك:

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على الفنان التونسي منير الطرودي: الفن وسيلة لتمرير الأفكار والقناعات

راءع

احسن فنان في العالمهوالاكل تتاتمنلاةلاوىتناىنتبللاىمزنتىونةىلونتىوة ىكمنتنلكمللنتمنكمننتممليكةنوتنهطكمنماالارىةاعهعغثصقاصيةىتتاتتةنممننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننن

أضيف بواسطة: zerbitaziz | 10/3/2013

أضف تعليق

إرسل إلى صديق
المزيد من أخبار الفن والثقافة من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث أخبار الفن والثفاقة
روابط مميزة
Most Popular Tags

منير الطرودي

,

منير طرودي

, اغاني بدوية تونسية, الطرودي, الفنان منير الطرودي, اغاني منير الطرودي,

دور الغناء والموسيقى في التقريب بين الشعوب

,

الفن التونسي

,

أغاني منير الطرودي

,

من هو منير الطرودي

,

تحميل اغاني منير الطرودي

,

الأغنية الملتزمة في تونس

,

منير الطرودي و الثورة

,

منير الطّرودي

,

دور الموسيقى في التقريب بين الشعوب

,

هل يمكن ان تلعب الموسيقى دورا ايجابيا بين الشعوب

,

منير الطرودى

,

دور الغناء و الموسيقى في التقريب بين الشعوب

,

أفضل الفرق الملتزمة في الفن التونسي

,

الفنان التونسي منير الطرودي

,

حوار مع فنان تونسي

,

الفنان التونسي منير

,

اغاني باطل ياحمة باطل

,

اخبار الفنون التونسية

,

أغاني بدوية تونسية

,

اخبارنجوم تونس الفن

,

تحميل أغاني منير الطرودي

,

الاغاني البدوية التونسية

,

باطل يا حمة باطل

,

تعدد الأنماط الموسيقية

,

الموسيقى العربية وعلاقتها بالموسيقى التونسية

,

اغنية باطل يا حمه باطل

,

إغاني منير طرودي

,

منير طرودى

,

من هو منير الطرودى

,

المغني التونسي حمة

,

من هو منير طرودي

,

الفن وسيلة للتقريب بين الشعوب

,

الرسام التونسي منير

,

اغانى ركروكى

,

منيرالطرودي حياته و أصله

,

اغا ن منير طرودي

,

ركروكي

,

دور الموسيقى والغناء في التقريب بين الشعوب

,

تنزيل اغانى بدوية تونسية

,

أغاني منير الطرودي التونسي

,

الفن وسيلة

,

المقامات التونسية

,

اغاني بدوية تونسية

,

اغاني تونسي ريقه

,